علي الله بن علي أبو الوفاء

125

القول السديد في علم التجويد

الفائدة : بيان الحركة الأصلية التي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه ؛ ليظهر للسامع في الروم ، وللناظر في الإشمام كيف تلك الحركة . فلا روم ولا إشمام عند قراءة القرآن في الخلوة . 7 - حاصل الكلام على الوقف بأنواعه الثلاثة : القسم الأول : ما يوقف عليه بالأنواع الثلاثة : السكون المحض ، والروم ، والإشمام . وهو ما كان متحركا وصلا بالرفع أو الضم . مثل : نَسْتَعِينُ [ الفاتحة : 5 ] ، و عَذابٌ عَظِيمٌ * [ البقرة : 7 ] ، و مِنْ قَبْلُ * [ الروم : 4 ] ، وَمِنْ بَعْدُ * [ الروم : 4 ] القسم الثاني : ما لا يوقف عليه إلا بالسكون فقط ولا يجوز فيه روم ولا إشمام . أ - هاء التأنيث الموقوف عليها بالهاء ، مثل : الْجَنَّةَ * [ البقرة : 35 ] ، و الْقِبْلَةَ [ البقرة : 143 ] ، وَالْمَلائِكَةِ * [ البقرة : 161 ] . أما ما رسم بالتاء ، مثل : رَحْمَتُ اللَّهِ * [ هود : 73 ] فهي مستثناة فيدخلها الروم والإشمام . ب - ما كان ساكنا في الوصل ، مثل : فَلا تَنْهَرْ [ الضحى : 10 ] وَلا تَمْنُنْ [ المدثر : 6 ] ج - وميم الجمع ؛ لأن الروم والإشمام يكونان في المتحرك دون الساكن ، مثل : وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ * [ آل عمران : 139 ] ؛ ولأن الحركة عرضت للتخلص من التقاء الساكنين وهي زائلة في الوقف . د - ما كان متحركا لالتقاء الساكنين ، مثل : قُلِ ادْعُوا * [ الإسراء : 110 ] ، وَأَنْذِرِ النَّاسَ [ إبراهيم : 44 ] . ومنه النون الملحقة للتنوين ، مثل : يَوْمَئِذٍ * [ الزلزلة : 6 ] ، و حِينَئِذٍ [ الواقعة : 84 ] ؛ لأنه إذا زال التنوين وقفا رجعت الذال إلى أصلها السكون . أما كلمتا : غَواشٍ [ الأعراف : 41 ] ، وَكُلٌّ * [ الأنفال : 54 ] : يدخلهما الروم والإشمام ؛ لأن التنوين دخل فيهما على متحرك فالحركة فيهما أصلية .